بوتن في مأزق.. “سبب وحيد” يعرقل مغامرة روسيا في أوكرانيا

وأضافت أن الحشود العسكرية الروسية عند حدود أوكرانيا دفعت حلف شمال الأطلسي إلى إرسال قوات إلى أوروبا الشرقية، الاثنين، وانعكست تلك الخطوة سلبا على الأسواق الروسية فورا.

وهذه هي الخطوة الغربية الأحدث ضد روسيا في سياق محاولة ردعها عن غزو أوكرانيا.

وكانت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة قد توعدت موسكو بعقوبات اقتصادية غير مسبوقة في حال غزت جارتها الغربية، فضلا عن إرسال شحنات أسلحة ضخمة لها.

وتقول تقارير غربية إن الجيش الروسي حشد أكثر من 100 ألف عسكري على حدود بلاه مع أوكرانيا، متحدثة عن غزو وشيك في أواخر يناير الجري أو فبراير المقبل.

في المقابل، تنفي روسيا هذه التقارير وتقول إن تحركاتها العسكرية لا تهدد أحدا.

وتقول “الغارديان” إن تراجع موسكو عن موقفها “العدواني” الحالي بات أكثر صعوبة، بعد إعلان الولايات المتحدة وحلف “الناتو” نشر قوات شرقي أوروبا.

وأضافت أن انسحاب روسيا الأحادي من حدود أوكرانيا من شأنه أن يترك الكرملين في موقف خاسر خلال المواجهة الحالية.

واتهمت موسكو الغرب بالمسؤولية عن الفوضى التي ضربت الأسواق المالية الغربية، إذ خسرت الأسهم القيادية في البورصة أكثر من 10 بالمئة من قيمتها في يوم واحد، كما انخفضت قيمة الروبل أكثر من 6 بالمئة منذ بداية يناير.

وقال المتحدث باسم الكرملين،ديمتري بيسكوف: “نحن نراقب البيانات التي يصدرها حلف شمال الأطلسي حول نشر القوات والمعدات في أوروبا الشرقية. إن هذا كله يؤدي إلى مزيد من التصعيد”.

وشدد على أن التصعيد الحالي سببه تصرفات الحلف الغربي والولايات المتحدة لا تصرفات روسيا.

وفي الأشهر الأخيرة، أقنعت الدبلوماسية والتحركات العسكرية الروسية الكثيرين، بمن فيهم بيلاروسيا والعديد من المحللين الأمنيين بأن الرئيس فلاديمير بوتن اتخذ قرار الحرب.

ولم تفلح المفاوضات الأخيرة التي أجريت في جنيف في حصول موسكو على الضمانات الأمنية التي تسعى إليها، بما في ذلك سحب قوات الناتو إلى حدود عام 1997.

وجاءت مطالب موسكو العلنية بإخراج الناتو من شرق ووسط أوروبا، بنتائج عكسية حيث أدى التهديد بالحرب إلى زيادة مطالب الانتشار بالقرب من حدود روسيا.

وتقول تقارير إن الرئيس الأميركي جو بايدن يدرس زيادة عدد القوات الأميركية في شرقي أوروبا بعشرة أضعاف.

ومع ذلك، لا يزال أمام بوتن خيار العودة عن التصعيد، لكن لهذا الخيارات تداعيات عليه، فقد يضع الرئيس الروسي في موقف محرج للغاية، وفي المستقبل قد لا يعير الغرب تحذيرات بوتن أي اهتمام.

وعلى المستوى المحلي، قد تكون انتكاسة الرئيس الروسي أقل وطأة، فقد يبرر الأمر على أنه اتخذ الخطوة الأولى لتجنب صراع مدمر.

وخلصت “الغارديان” إلى أنه مع استمرار المواجهة، فإن التكاليف ترتفع شيئا فشيئا على روسيا، مما قد يدفعها إلى العمل العسكري الآن وليس مستقبلا.